النووي
630
تهذيب الأسماء واللغات
وسرر جمع سرير ، وجدد وجدد جمع جديد . وهذا قياس في النحو مطّرد عند النحويين ، وذلك يرد قول يعقوب وغيره في قولهم : ثياب جدد ، ولا تقول : جدد ، إنما الجدد الطرائق ، فإن الفتح « 1 » في جدد جمع جديد جائز على ما ذكرناه ولم يعرفه يعقوب ، وقال أبو عمر الزاهد في « شرح الفصيح » في أوائل باب المضموم أوله : سمعت المبرّد يقول : ثياب جدد وثياب جدد ، وسرر وسرر ، لغتان فصيحتان . وقولهم : تسرّى بجارية ، قال الأزهري : تسرّى بمعنى : تسرّر ، لكن كثرت الراءات فقلبت إحداهن ياء ، كما قالوا : تظنّيت من الظنّ ، وأصله : تظنّنت ، وقال البيهقي في كتابه « رد الانتقاد على ألفاظ الشافعي » : قال أبو العلاء بن كوشاد : يقال : تسرى الجارية وتسرّرها واستسرّها . سرف : قال الأزهري وغيره : السّرف : مجاوزة الحد المعروف لمثله . سرق : قال الجوهري : سرق منه مالا يسرق سرقا بالتحريك ، يعني : بفتح الراء ، قال : والاسم : السّرق والسّرقة بكسر الراء فيهما ، قال : وربما قالوا : سرقه مالا وسرّقه نسبة إلى السرقة . قوله في « المهذب » في باب السّلم بعد أن ذكر ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما في السلم في السّرق : والسّرق : الحرير . فالسّرق بفتح السين والراء المهملتين ، ولكن قال الجوهري : هو شقق الحرير ، ثم قال : قال أبو عبيد : إلا أنها البيض منها ، الواحدة منها سرقة . قال : وأصلها بالفارسية سره ، أي : جيّد ، فعرّبوه كما عرب برق للحمل ، ويلمق للقباء ، وإستبرق للغليظ من الديباج ، واللّه تعالى أعلم . سرل : قال الأزهري : أما سرل فليس بعربي صحيح ، والسّراويل أعجمية عربت ، وجاء السراويل على لفظ الجماعة ، وهي واحدة ، وقد سمعت غير واحد من الأعراب يقول : سروال ، وإذا قالوا : سراويل أنّثوا . وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : أنه كره السراويل المخرفجة « 2 » ، يعني : الواسعة الطويلة ، قال : وقال الليث : السّراويل أعجمية أعربت وأنثت ، والجمع سراويلات ، قال : وسرولته ، أي : ألبسته السّراويل . هذا ما ذكره الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : السراويل فارسي معرّب يذكر ويؤنث . ولم يعرف الأصمعي فيها إلا التأنيث ، والجمع سراويلات . قال سيبويه : ولا يكسر ، لأنه لو كسر لم يرجع إلى لفظ الواحد ، فترك ، وقد قيل : سراويل جمع ، واحده سروال وسروالة ، فتسرول : ألبسه إياها فلبسها ، والسراوين : السراويل ، زعم يعقوب أن النون فيها بدل من اللام . وقال الجوهري : السراويل معرّب يذكر ويؤنث ، والجمع السراويلات ، قال سيبويه : سراويل واحدة ، وهي أعجمية أعربت فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، فهي مصروفة في النكرة ، ومن النحويين من لا يصرفه في النكرة ، ويزعم أنه جمع سروال وسروالة ، والعمل على القول الأول ، والثاني أقوى . وقال أبو حاتم السّجستاني في كتابه « المذكر والمؤنث » : السراويل مؤنثة لا يذكرها من علمناه ، قال : وبعض العرب يظن السراويل جماعة ، قال : وسمعت من الأعراب من يقول : الشراويل بالشين يعني المعجمة . سطل : السّطل بفتح السين وإسكان الطاء ، ويقال أيضا : السطيل ، قال الزّبيدي : جمع السّطل سطول ، قال : وهي طسيسة صغيرة على هيئة التّور له عروة . سعد : قال أهل اللغة : السّعد : اليمن .
--> ( 1 ) في الأصل : الضم ، وهو تحريف أو سبق قلم . ( 2 ) نقل الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » 6 / 35 عن إبراهيم الحربي أنه قال : ليس له أصل .